ندوة في اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم رفح في ذكرى نكبة أسدود ال68

ندوة في اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم رفح في ذكرى نكبة أسدود ال68
Header Ads

ناهض زقوت: الكتابة عن تاريخ أسدود لا تنفصل عن تاريخ فلسطين

 نظمت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم رفح ندوة سياسية في الذكرى ال68 لنكبة بلدة أسدود بعنوان “نكبة أسدود وقراءة في كتاب أسدود تاريخ الأرض وأملاك السكان” تحدث فيها الباحث والكاتب ناهض زقوت مؤلف الكتاب، مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، وذلك في قاعة الشهيد محمود أبو مذكور بنادي خدمات رفح، بحضور نخبة من أهالي أسدود وأعضاء اللجنة الشعبية وكتاب ومثقفين ومخاتير.

افتتح عريف الندوة اللقاء بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء أسدود وشهداء الشعب الفلسطيني، وبالسلام الوطني الفلسطيني، وأعطى الكلمة لرئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم رفح زياد الصرفندي الذي رحب بالحضور وبالكاتب والباحث ناهض زقوت، وقال: في مناسبة إحياء ذكرى بلدة أسدود نؤكد أن أسدود وأهلها ما زالوا يعانون نتيجة تهجيرهم من أرضهم، ولكنهم لم ينكسروا ولن ينكسروا، وأضاف أسدود شامخة برجالها وشبابها وشيوخها وشهدائها، مثل بقية بلداتنا وقرانا الفلسطينية.

ودعا الصرفندي كل الباحثين والكتاب إلى الكتابة عن بلداتهم وقراهم لتبقى تاريخا للأجيال القادمة. وأكد انه في هذا اللقاء علينا نرسل عدة رسائل: الأولى للأخوة في فلسطين، انه لا نستطيع أن نتقدم خطوة باتجاه التحرير او باتجاه المفاوضات مع الاحتلال، أو مقاومته إلا على أرضية الوحدة الوطنية. والثانية للأخوة في الدول العربية، انه لن نستطيع أن ننفصل عنكم، ولن نتقبل أن نكون تحت وصاية أي واحدة منكم، ولكن نستطيع أن نكون معا فلسطينيين وعرب ضمن برنامج واضح يستهدف تعزيز قوتنا وصمودنا، وتعزيز اشتباكنا مع العدو الإسرائيلي. والثالثة إلى العالم نقول لهم بان الإجحاف وعدم إنصافنا طوال 68 عاما يؤكد على الانحياز السافر لعدونا، ورغم هذا لن يركع شعبنا ويقبل بأي انتقاص من حقوقه وعلى رأسها حق عودة اللاجئين.

وبدورة تحدث الكاتب والباحث ناهض زقوت شاكرا في البداية جهود اللجنة الشعبية في مخيم رفح على تنظيم هذه الندوة وإحياء ذكرى نكبة بلدتي أسدود. وقال أسدود التي تم تهجير أهلها في 28 أكتوبر عام 1948، هي مدينة كنعانية قديمة يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر قبل الميلاد، سكنها الفلسطينيون وأقاموا فيها مملكة عظيمة، كان لها مكانتها الحضارية والسياسية والاقتصادية والدينية. وأكدت الحفريات الأثرية الحديثة على هذه المكانة، وكشفت عن مقتنيات تعبر عن هذه المكانة، كما كشفت أن أسدود الحديثة تقوم على تل يضم 22 طبقة من الإقامة في المدينة، وجميعها تحمل اسم أشدود، وبهذا الاكتشاف نستطيع أن نعيد تكوين تاريخ الموقع منذ أول آثار البشرية حوالي 1700 سنة ق. م. حتى العصر العربي الحديث وهذا يعني أن عمر أسدود في التاريخ يبلغ اليوم أربعة آلاف سنة. وكان المؤرخ “هيرودوت” يسميها “مدينة سورية الكبرى”، وذلك لمكانتها وازدهارها وأهميتها. ونظرا لهذه المكانة تعرضت طوال تاريخها للعديد من الغزوات والحروب، وتقلب بها الزمن بين الازدهار والخراب، ورغم ذلك كما يذكر المؤرخون فقد بقيت عامرة بالسكان منذ القرن السابع عشر قبل الميلاد وحتى عام 1948. وما زال أهلها في مخيمات اللجوء يحلمون بحق العودة.

وأكد الباحث زقوت أن الكتابة عن تاريخ أسدود لا تنفصل عن تاريخ فلسطين، فهي مدينة كنعانية قبل أن تكون مملكة وعاصمة فلسطينية. لذلك حاولنا بقدر المستطاع وبإيجاز في التاريخ الكنعاني – الفلسطيني تكوين خلفية للأحداث والوقائع التي عاشتها أسدود في الفترات التاريخية المتعاقبة، في عهود الفراعنة، والصراع مع العبرانيين، والأشوريين، والبابليين، والفرس، واليونانيين، والبيزنطيين، والفتح الإسلامي، والأتراك، والإنجليز، وأخيرا الصهاينة الإسرائيليين الذين هجروا أهلها بقوة السلاح والإرهاب من أراضيهم وبيوتهم. فقد كانت مسرحا دائما لكل الأحداث، ومركزا للصراعات، ومكانا للتحالفات، وعرضة للغزوات والحروب.

وأشار الباحث أن هذه الدراسة جاءت في أربعة فصول، في الفصل الأول تحدثنا عن تاريخ الأرض في بلدة أسدود منذ نشأتها في القرن السابع عشر قبل الميلاد إلى الاحتلال البريطاني في عام 1917. وفي الفصل الثاني تناولنا أسدود الموضع والمكانة حيث بينا مكانتها بين المدن والقرى الفلسطينية ووصف الرحالة العرب والأجانب للبلدة، ونتائج التنقيب والحفريات التي أجريت في أرضها، وصولا إلى هجرة أهلها وتدمير بيوتها في عام 1948. وفي الفصل الثالث تحدثنا عن عائلات وأراضي بلدة أسدود، ودرسنا سجل الأراضي وبينا أسماء قطع الأراضي وموقعها ومساحتها، وإحصاء مساحة كل قطع الأراضي وعدد القسائم، وإحصاء ملكية النساء والرجال في البلدة، وملاك الأراضي من غير سكان البلدة، وملاك الأرض من اليهود، وملكية الأراضي التابعة للمندوب السامي (أملاك حكومية)، وملكية الأراضي التابعة لمخاتير البلدة (أملاك فرعية عامة). وفي الفصل الرابع وضعنا سجل ملكية الأراضي كما سجله المختار شحادة حميد “رحمه الله”، كوثيقة تاريخية تحوى أسماء أهالي أسدود الذين يمتلكون أرضا بها، مع ذكر مساحتها وتوزيع النسب بين ملاكها وموقعها.

وقد تحدث الباحث ناهض زقوت باستفاضة عن تاريخ بلدة أسدود وأملاكها وموضعها ومكانتها التاريخية والحضارية، وعن مساجدها ومقاماتها وآثارها التاريخية، وعن الحياة التعليمية والصحية، وعن النضال الوطني، وعن النكبة والتهجير واللجوء، وعن عائلات وأراضي أسدود.

وتحدث الوجيه زكي محمد جودة “أبو إيهاب” احد وجهاء أسدود كلمة قال فيها، إن بلدة أسدود كبرى القرى والبلدات الفلسطينية في قضاء غزة من حيث المساحة، إذ بلغت مساحتها 47871 دونما تقع في الجزء الجنوبي من السهل الساحلي على الطريق الدولي بين مصر والشام، وفي منتصف الطريق بين غزة – يافا – القدس، وتنقسم بلدة أسدود، إلى أربع حمائل رئيسية (الربع) وهي (زقوت، وجودة، والدعليس، والمناعمة).

 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Header Ads