صفقة ترامب مرفوضة مسبقا من شعبنا بقلم : محمود الشيخ…

صفقة ترامب مرفوضة مسبقا من شعبنا بقلم : محمود الشيخ…
Header Ads

ملىء الدنيا صراخا وهو يتحدث عن امكانية حصول السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، معتقدا ان شعبنا سيقبل مبادلة حقه في تقرير مصيره واقامة دولة مستقلة على الأراضي التي احتلتها اسرائيل في العام 1967 بما في ذلك القدس بعد انسحابه انسحابا كاملا من كافة الاراضي وما في لا تبديل اراضي ولا بقاء حتى مستوطن واحد في الضفة الغربية، مع حق عودة اللاجئين الى ديارهم، هذا هو السلام الذي يقبله شعبنا وغير ذلك هراء.

ومن يعتقد اننا نقبل بمقايضه حقوقنا بسلام اقتصادي يتمثل في اقامة مدينة وبناء فندق وتحسين الوضع الإقتصادي ليعلم ان شعبنا لا يقبل الرشوة ولا التنازل، ولا يقبل مبادلة حقوقه بتوسيع الحكم الذاتي الهزيل مطلقا ومن يقبل بذلك سيجد نفسه خاسر امام شعبه ومستقبل وضعه لدى شعبه الفلسطيني، واذا اعتقد ترامب وغيره ان الشعب الفلسطيني ممكن تطويعه من خلال حلول اقليمية يكون في منتهى الغباء، وان اعتقد ان شعبنا ضعيف سيرضى بالحلول مهما كانت حتما هذا لا يعرف الشعب الفلسطيني، فمنذ (100) عام وشعبنا وكافة اجياله حتى لو ولدوا في بلاد الواق واق ان سالت اي منهم سيقول لك انا فلسطيني وعن ارضي ووطني لا احيد، ولا اتراجع عن تمسكي بحقوقنا التاريخية، لهذا من يعتقد ان بإمكانه تمرير اي حل كون شعبنا وصل الى مرحلة القرف والتعب والإحباط من الوضع الحالي يكون مخطئا، فشعبنا يختزن طاقات كفاحية عالية ومتنوعة، ولن يقبل بأي شيء قد يعرض عليه، فحذاري من الوقوع في فخ الصفقات التي يتحدثون عنها والحلول الإقليمية التي سيطرحها ترامب على مجموعة من الدول العربية التي تعتقد ان بمقدورها ان تفرض حلولا على الشعب الفلسطيني من مصر والأردن والسعودية ونقول لهم وفروا جهودكم عليكم اما الحلول التي يقبلها شعبنا واما سيستمر الصراع لن ييأس شعبنا ولن يقبل بأي حل، نجح ترامب في تمرير صفقة القرن مع العاهل السعودي في نثره لمال الشعب السعودي انما شعبنا الفلسطيني ليس كالشعب السعودي لا يسكت على الظلم ولا على حلول تصفوية لا تجلب له حقوقه المشروعة التي ناضل للوصول لها وعلى الذين ارهقوا ان يتنحوا جانبا فشعبنا يتجدد بأجيال لديها العزيمة القوية التي لا تلين، واي صفقة سيتم الموافقة عليها لن تمر ولن يكتب لها النجاح ومن يعتقد ان شعبنا ضعيف هو واهم وهو نفسه الضعيف لأن شعبنا بصموده طوال فترات الإحتلال رغم كل اصناف القهر والتعسف وكافة اجراءات قهره لم يسكت ولم يهزم ولم ييأس بل بقيت معنوياته في عنان السماء تقهر ولا تقهر، فقد افشل كافة مشاريع الإحتلال السابقة وسيفشل اللاحقة ولن يتسلل الى نفسه يوما انه ضعيف ولا تحبطه كافة اجراءات لا الإحتلال ولا تخلي العرب عنه فالعرب منذ نشأت القضية الفلسطينية وهم متخلين عنه، ولو قمنا بمراجعه دقيقه للتاريخ سنجد ان الدول العربية هي من ساعدت على نشوء دولة اسرائيل وهي التي قدمت لإسرائيل كافة اشكال تجاوزها لأزماتها مع شعبنا، وهي التي تطبع من تحت الطاولة واليوم من فوق الطاولة مع اسرائيل، ونعرف جيدا جدا لو ارادت الدول العربية الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في مجموعة خطوات لن يستمر الإحتلال اكثر من (6) شهور في الضفة الغربية والقطاع، ستجبر اسرائيل على الانساحب هرولة بفعل الضغط الدولي الممارس عليها لو فقط استخدمت الدول العربية سلاح النفط والسوق والمال فقط هذه الأسلحة التي تجبر العالم على الركوع للعرب وللشعب الفلسطيني، لكن ولأن العرب ليسوا مع الشعب الفلسطيني منذ نشأت القضية الفلسطينية لن يستخدموا اي من تلك الأسلحة بل ربما تستخدمها ضد الشعب الفلسطيني، لاحظوا لو ان السعودية قدمت اموال الهدايا التي اعطته لترامب لتمكن العالم العربي من النهوض الإقتصادي والثقافي والاجتماعي انما لا يريدون بل همهم مع اسرائيل وليس معنا يستحضرني تصريح للرئيس كارتر رئيس الولايات المتحدة في العام 1979 عندما قال بأنه لم يطلب منه اي زعيم عربي الموافقة على اقامة دولة فلسطينيه، فبادرت (م.ت.ف ) حينها بإصدار بيان صحفي تطالب فيه الزعماء العرب الرد على كارتر اذكر تماما لم يرد احد من الزعماء العرب عليه وكأن البيان لم يسمع فيه احد.

لهذا يعرف شعبنا ان الزعماء العرب او الدول العربية ليست مع الشعب الفلسطيني، ودليلنا  اليوم وفي مؤتمر الرياض الإسلامي السني الأمريكي لم يتطرق احد من الزعماء العرب بكلمة واحدة عن اضراب الأسرى، وايضا لم ينبه احد منهم الرئيس ترامب عندما اتهم ايران وحزب الله وحماس بأنهم منظمات ارهابية يجب مقاومتهم وطلب بوضوح من السيد محمود عباس ذلك، ولم يحاول احد من الزعماء تذكير ترامب ان اسرائيل دولة ارهابية، وفي ذكره لداعش والقاعدة لم يلفت انتباهه احد ان من صنع هؤلاء هي امريكا ومن يمولها هي السعودية ومن يمولها بالسلاح هي قطر وبطلب من امريكا، وحتى اليوم الرئيس ترامب لم يتحدث عن دولتين بل عن سلام بين اسرائيل والشعب الفلسطيني انما كيف لم يذكر بل بقي غامضا وغموضه يحمل الغاما ستنفجر في وجه شعبنا، لكن شعبنا لن يقبل بحلول لا ترضيه ولا يقبلها بغير وعلى رأسها حق العودة والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من الاراضي التي احتلتها اسرائيل في العام 1967 بما في ذلك القدس وغير ذلك وفروا عليكم الجهد الضائع سلفا.

امريكا للأسف الشديد تمتطي اهل السنة لتدمير البلاد والعباد، اولا السعودية التي هي الأخرى تدمر نفسها بنفسها، فالأموال التي دفعتها على الأقل الهدايا بإمكانها ان تعمر السعودية وتنهي البطالة فيها التي بلغت بالأرقام (651) مواطن في العام 2014 وتستطيع القضاء على النسبة المرتفعة لحالات الطلاق فيها والتي بلغت في جده فقط 60% وفي منطقة الرياض 39% وفي المنطقة الشرقية 20% ثم قفزت نسبة حالات الطلاق في السنوات الاخيرة من 19% الى 35% وفي السنه الاولى من الزواج تبلغ نسبة حالات الطلاق 60% فقد بلغ عدد حالات الطلاق في سنة 1431 (18765) مع انتشار ظاهرة زواج المسيار، الذي يدمر القيم والأخلاق، هل اعتبر الملك محمد بن سلمان ال سعود ان ما قدمه من هدايا للرئيس ترامب جزءا من الزكاة الواجبة عليه في الإسلام عملا بقوله تعالى ( الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر).

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Header Ads